Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
العودة للمكتبة

اختر «حفظ بصيغة PDF» من نافذة الطباعة، أو اختر الطابعة. يمكنك إخفاء ترويسة المتصفح وتذييله من إعدادات الطباعة.

مكتبة الحديث

مختارات من مكتبة الحديث

تقرير يضم 1 حديثًا من المحتوى المنشور. الشواهد المميزة مرتبطة بالدلالة المختارة أو بالتصنيفات المنشورة عند عدم اختيار دلالة. الأحكام من السجلات الأصلية.

1. السيرة النبوية لابن هشام — ج: 4 — ص: 435

قال ابن إسحاق: حدّثني مَن لا أتّهمُ عن عطاءِ بن أبي رَباحٍ قال: سمعت رجلاً من أهل البَصْرةِ يَسألُ عبدَ الله بن عمر بن الخَطّاب عن إرسالِ العِمَامةِ من خلفِ الرَّجل إذا اعتَمَّ

قال: فقال عبدُ الله: سأُخبِرُك إن شاءَ الله عن ذلك بعِلْمٍ، كنتُ عاشرَ عَشَرةِ رَهْطٍ من أصحاب رسول الله ﷺ في مسجدِه: أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ وعبدُ الرَّحمن بن عَوفٍ وابنُ مسعودٍ ومعاذُ بن جَبَلٍ وحُذَيفةُ بن اليَمَان وأبو سعيدٍ الخُدْريُّ وأنا، مع رسول الله ﷺ، إذ أقبَلَ فتًى من الأنصار فسَلَّمَ على رسول الله ﷺ ثمّ جَلَسَ فقال: يا رسولَ الله، أيُّ المؤمنينَ أفضَلُ؟ فقال: «أحسَنُهم خُلُقًا» قال: فأيُّ المؤمنينَ أكيَسُ؟ قال: «أكثرُهم ذِكْرًا للموتِ، وأحسَنُهم استِعدادًا له قبلَ أن يَنزِلَ به، أُولئكَ الأَكياسُ»، ثمّ سَكَتَ الفتى. وأقبَلَ علينا رسولُ الله ﷺ فقال: «يا مَعشَرَ المهاجرينَ، خَمْسُ خِصَالٍ إذا نَزَلْنَ بكم، وأعُوذُ بالله أن تُدرِكُوهُنَّ: إنّه لم تَظهَرِ الفاحشةُ في قومٍ قَطُّ حتَّى يُعلِنُوا بها، إلّا ظَهَرَ فيهم الطَّاعونُ والأَوجاعُ التي لم تكنْ في أسلافِهم الّذينَ مَضَوْا. ولم يَنقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ، إلّا أُخِذُوا بالسِّنِينَ وشِدَّةِ المَؤُؤنة وجَوْرِ السُّلطانِ. ولم يَمنَعُوا الزَّكاةَ من أموالِهم، إلّا مُنِعُوا القَطْرَ من السَّماءِ، فلولا البَهائمُ ما مُطِرُوا . وما نَقَضُوا عَهْدَ الله وعَهْدَ رسولِه، إلّا سُلِّطَ عليهم عدوٌّ من غيرِهم فأَخَذَ بعضَ ما كان في أَيدِيهم. وما لم يَحكُمْ أئِمَّتُهم بكتابِ الله وتَجَبَّروا فيما أنَزَلَ الله، إلّا جَعَلَ الله بأْسَهم بينَهم». ثمّ أمَرَ عبدَ الرَّحمن بن عَوفٍ أن يَتَجهَّزَ لسَريّةٍ بَعَثَه عليها، فأصبَحَ وقد اعتَمَّ بعِمَامةٍ من كَرابِيسَ سوداءَ، فأَدْناهُ رسولُ الله ﷺ منه، ثمّ نَقَضَها ثمّ عَمَّمَه بها، وأرسَلَ من خَلْفِه أربعَ أصابعَ أو نحوًا من ذلك، ثمّ قال: «هكذا يا ابنَ عَوفٍ فاعتَمَّ، فإنّه أحسَنُ وأعرَفُ». ثمّ أمَرَ بلالًا أن يدفَعَ إليه اللِّواءَ فدَفَعَه إليه، فحَمِدَ اللهَ وصَلَّى على نفسِه ﷺ، ثمّ قال: «خُذْه يا ابنَ عَوفٍ، اغْزُوا جميعًا في سَبيلِ الله، فقاتِلُوا مَن كَفَرَ بالله، لا تَغُلُّوا ولا تَغدِرُوا، ولا تُمثِّلُوا، ولا تَقتُلوا وَلِيداً، فهذا عَهْدُ الله وسِيرةُ نَبِيِّه فيكم». فأَخذَ عبدُ الرَّحمن بن عوفٍ اللِّواءَ. قال ابن هشام: فخرج إلى دُومَةِ الجَندَل.

الحكم المسجل: حسن

الدلالات: سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل - أحداث السنة السادسة

معرّف السجل في المكتبة: 170901
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.