1. تفسير الطبري — ج: 11 — ص: 221
حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس
قال: جاءَ إبليسُ يومَ بَدْرٍ في جُندٍ من الشَّياطينِ معه، رأيتُه في صورةِ رجلٍ مِن بني مُدْلِجٍ في صورةِ سُراقةَ بنِ مالك بنِ جُعْشَم، فقال الشّيطانُ للمُشرِكين: ﴿لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُم﴾، فلمَّا اصطفَّ النّاس، أَخذَ رسولُ الله ﷺ قَبضةً من التُّراب، فرَمَى بها في وُجوهِ المُشرِكين، فوَلَّوا مُدْبِرين. وأَقبلَ جِبريلُ إلى إبليس، فلمّا رآهُ، وكانت يدُه في يدِ رجلٍ من المُشرِكين، انتزَع إبليسُ يَدَه، فولَّى مُدْبِرًا هو وشِيعتُه، فقال الرَّجل: يا سُراقة، تَزعمُ أنّك لنا جار! قال: ﴿إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَاب﴾ [الأنفال: 48]، وذلك حين رأى الملائكة.
الحكم المسجل: محتمل للتحسين
الدلالات: تغرير الشيطان بقريش - غزوة بدر الكبرى (الثانية)
معرّف السجل في المكتبة: 170773