1. السيرة النبوية لابن هشام — ج: 2 — ص: 336
قال ابن إسحاق: فحدّثني محمّدُ بن مُسلِم الزُّهْريُّ وعاصمُ بن عمر بن قَتَادة وعبدُ الله بن أبي بكرٍ ويزيدُ بن رُومانَ عن عُرْوة بن الزُّبير، وغيرُهم من علمائنا عن ابن عبّاسٍ
كلٌّ قد حدّثني بعضَ الحديث، فاجتَمَع حديثُهم فيما سقتُ من حديث بدرٍ، قالوا: لمّا سَمِعَ رسولُ الله ﷺ بأبي سفيان مُقبِلًا من الشّام، نَدَبَ المسلمين إليهم وقال: «هذِه عِيرُ قُريشٍ فيها أموالُهم، فاخرُجوا إليها لعلَّ اللهَ يُنفِّلُكُموها»، فانتَدَبَ الناسُ، فخَفَّ بعضُهم وثَقُلَ بعضُهم، وذلك أنّهم لم يَظنُّوا أنّ رسول الله ﷺ يَلقَى حربًا، وكان أبو سفيان حين دَنَا من الحجاز يَتحسَّس الأخبارَ ويَسأَل من لقيَ من الرُّكْبان تخوُّفًا عن أمر النّاس، حتّى أصاب خبرًا من بعض الرُّكْبان: أنَّ محمّدًا قد استَنفَرَ أصحابَه لك ولعِيرِك، فحَذِرَ عند ذلك، فاستأجَرَ ضَمضَمَ بن عمرٍو الغِفاريَّ فبَعَثَه إلى مكّة، وأمَرَه أن يأتيَ قريشًا فيَستنفِرَهم إلى أموالهم، ويُخبِرَهم أنَّ محمّدًا قد عَرَضَ لها في أصحابه، فخرج ضمضمُ بن عمرٍو سريعًا إلى مكّة.
الحكم المسجل: صحيح
الدلالات: سبب الغزوة - غزوة بدر الكبرى (الثانية)
معرّف السجل في المكتبة: 170769