1. السنن الكبرى للبيهقي — رقم الحديث: 18323 — ج: 18 — ص: 384
زاد فيه القاسم بنُ سَلَّام بن مِسكين عن أَبيه بهذا الإسناد. قال: ثمَّ أَتى الكَعبةَ، فأخذَ بعضَادَتَي الباب، فقال: «ما تقولُون وما تظنُّون؟» قالوا: نقول: ابنُ أَخٍ، وابنُ عَمٍّ، حَليمٌ رَحيمٌ، قال: وقالوا ذلك ثلاثًا، فقال رسولُ الله ﷺ : «أَقولُ كما قالَ يوسف: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ الله لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: 92]، قال فخَرجُوا كأنَّما نُشِروا مِن القُبور، فدَخَلوا في الإسلام. أخبرناه أبو بكر ابن المؤمل، أخبرنا أبو سعيد الرازى، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا القاسم بن سلام. فذكره. وفيما حَكَى الشّافعيُّ عن أبي يوسف في هذه القصة، أنّه قال لهم حين اجتَمَعوا في المسجد: «ما تَرَونَ أنِّي صانعٌ بكم؟» قالوا: خيرًا، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريم. قال: «اذهَبُوا فأَنتُم الطُّلقاء». قال الشّيخ: وإنّما أَطلَقَهم بالأمانِ الأوّل الذي عقَدَه على شرطِ قَبولِهم، فلمّا قَبِلوه قال: «أنتُم الطُّلقاء». يعني بالأمان الأوّل، والله أعلم.
الحكم المسجل: صحيح
الدلالات: تسامحه ﷺ مع المشركين - عفو النبي ﷺ وتسامحه • العفو العام - فتح مكة وما رافقها من أحداث
معرّف السجل في المكتبة: 170260