1. مسند أحمد — رقم الحديث: 1404 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1404 — ج: 1 — ص: 163
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثنا سالم بن أبي أميّة،أبو النضر
قال: جلَسَ إليَّ شيخٌ مِن بني تَميم في مَسجدِ البَصْرة، ومعه صَحيفةٌ له في يدِه، قال: وفي زَمانِ الحَجَّاج، فقال لي: يا عبدَ الله، أَترى هذا الكتابَ مُغنيًا عنِّي شيئًا عند هذا السُّلطان؟ قال: فقلتُ: وما هذا الكتاب؟ قال: هذا كتابٌ مِن رسولِ الله ﷺ، كتَبَه لنا؛ أَن لا يُتعدَّى علَينا في صَدَقاتنا، فقلتُ: لا والله، ما أَظنُّ أن يُغني عنك شيئًا، وكيف كانَ شأنُ هذا الكتاب؟ قال: قدِمتُ المَدينةَ مع أَبي وأَنا غلامٌ شابّ، بإبلٍ لنا نَبيعُها، وكان أَبي صَديقًا لطَلحَةَ بنِ عُبيدِ الله التَّيميّ، فنَزلْنا عليه، فقال له أَبي: اخرُج معِي فبِعْ لي إبِلي هذه، قال: فقالَ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قد نَهى أَن يَبيعَ حاضِرٌ لبادٍ، ولكن سأَخرُجُ معكَ فأَجلِسُ، وتَعرِضُ إبلَكَ، فإذا رَضِيتُ من رجُلٍ وفاءً وصِدقًا ممَّن ساوَمَكَ، أَمرتُك ببَيعِه، قال: فخرَجْنا إلى السُّوق، فوَقَفْنا ظَهْرَنا، وجلسَ طلحةُ قريبًا، فساوَمَنا الرِّجال، حتى إذا أَعطانا رجُلٌ ما نَرضَى، قال له أَبي: أُبايعُه؟ قال: نعم، رَضِيتُ لكم وفاءَه، فبايِعُوه، فبايَعْناه، فلمّا قبَضْنا مالَنا وفرَغْنا من حاجتِنا، قال أَبي لطلحة: خُذ لنا مِن رسولِ الله ﷺ كتابًا أن لا يُعتدَى علينا في صَدَقاتِنا، قال: فقال: هذا لكُم ولكلِّ مًسلم. قال: على ذلك إنِّي أُحبُّ أن يكون عندِي مِن رسولِ الله ﷺ كتاب. قال: فخَرَجَ حتى جاء بنا إلى رسولِ الله ﷺ، فقال يا رسولَ الله، إنَّ هذا الرّجُل مِن أَهل الباديةِ صَديقٌ لنا، وقد أَحبَّ أَن تكتبَ له كتابًا لا يُتعدَّى عليه في صَدَقتِه، فقال رسولُ الله ﷺ: «هذا له ولكُلِّ مُسلم» قال: يا رسولَ الله، إنّه قد أَحَبَّ أن يكون عندَه منك كتابٌ على ذلك، قال: فكَتبَ لنا رسولُ الله ﷺ هذا الكتاب.
الحكم المسجل: صحيح
الدلالات: بيع الحاضر للبادي - ما يؤدي إلى تضييق أو إيذاء أو ضرر مادي أو معنوي
معرّف السجل في المكتبة: 168033