Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
العودة للمكتبة

اختر «حفظ بصيغة PDF» من نافذة الطباعة، أو اختر الطابعة. يمكنك إخفاء ترويسة المتصفح وتذييله من إعدادات الطباعة.

مكتبة الحديث

مختارات من مكتبة الحديث

تقرير يضم 1 حديثًا من المحتوى المنشور. الشواهد المميزة مرتبطة بالدلالة المختارة أو بالتصنيفات المنشورة عند عدم اختيار دلالة. الأحكام من السجلات الأصلية.

1. موطأ مالك — رقم الحديث: 1829 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1291 — ج: 2 — ص: 149

وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب

أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن المُزابَنة والمُحاقَلة. والمُزابَنة: اشتراء الثَّمر بالتَّمر. والمُحاقَلة: اشتراء الزَّرع بالحِنطة، واستِكراءُ الأرض بالحِنطة. 1830- قال ابنُ شهاب: فسألتُ سعيد بنَ المسيّب عن استكراءِ الأرض بالذَّهب والوَرِق، فقال: لا بأس بذلك. 1831- قال مالك: نهى رسولُ الله ﷺ عن المُزابنَة، وتفسير المزابنة: أنَّ كلَّ شيء من الجُزاف الذي لا يُعلَم كَيلُه، ولا وَزْنه، ولا عدَدُه، ابتِيعَ بشَيء مسمَّى من الكيل أو الوزن أو العدد، وذلك أن يقولَ الرجل للرجل يكونُ له الطعام المُصْبَر الذي لا يُعلَم كيلُه من الحنطة أو التمر أو ما أشبه ذلك من الأطعمة، أو تكونُ للرجل السِّلعةُ من الحنطة أو النَّوى أو القَضْب أو العُصفُر أو الكُرْسُف أو الكَتّان أو القَزّ أو ما أشبه ذلك من السلع، لا يُعلَمُ كيلُ شيءٍ من ذلك، ولا وزنُه ولا عددُه، فيقولَ الرجلُ لربِّ تلك السلعة: كِلْ سِلعتَك هذه، أو مُرْ مَن يَكيلُها، أو زِنْ من ذلك ما يُوزَن، أو اعدُدْ من ذلك ما كان يُعَدُّ، فما نقصَ من كذا وكذا صاعًا، لتَسميةٍ يُسمِّيها، أو وَزْنِ كذا وكذا رِطلًا، أو عددِ كذا وكذا، فما نَقَصَ من ذلك، فعَلَيَّ غُرمُه، حتى أُوفيكَ تلك التَّسمية، فما زادَ على تلك التَّسمية فهو لي، أَضمَنُ ما نقص من ذلك، على أن يكونَ لي ما زاد، فليس ذلك بيعًا، ولكنه المُخاطَرَة والغَرَرُ، والقِمار يدخل هذا، لأنه لم يشتر منه شيئًا بشيءٍ أخرجه، ولكنه ضَمِنَ له ما سُمِّي من ذلك الكيلِ أو الوزنِ أو العدد، على أن يكونَ له ما زاد على ذلك، فإن نقَصَتْ تلك السلعةُ من تلك التَّسمية، أَخذَ من مال صاحبه ما نَقَصَ بغير ثمن، ولا هِبةٍ طيبةً بها نفسُه، فهذا يُشبه القِمار، وما كان مثلُ هذا من الأشياء، فذلك يدخله. 1832- قال مالك: ومن ذلك أيضًا: أن يقول الرجل للرجل له الثوبُ: أَضمنُ لك من ثوبكَ هذا كذا وكذا ظِهارةَ قَلنْسُوةٍ، قدْرَ كلِّ ظِهارةٍ كذا وكذا، لشيءٍ يُسمِّيه، فما نقَصَ من ذلك، فعلَيَّ غُرْمُه حتى أُوَفِّيكَهُ، وما زادَ فَلِي. أو أن يقول الرجلُ للرجل: أَضمنُ لك من ثيابك هذه كذا وكذا قميصًا، ذَرْعُ كلِّ قميصٍ كذا وكذا، فما نَقَصَ من ذلك، فعَلَيَّ غُرْمُه، وما زاد على ذلك فَلِي. أو أن يقولَ الرجلُ للرجلِ له الجُلود مِن جلود البَقَر أو الإبل: أُقطِّعُ جُلودَك هذه نِعالًا على إمامٍ يُريه إياه، فما نَقَصَ من مئةِ زَوجٍ، فعَلَيَّ غُرْمُه، وما زاد فهو لي بما ضَمِنتُ لك. وممّا يشبه ذلك أن يقول الرجلُ للرجل عنده حَبُّ البان: اعصِرْ حبَّكَ هذا، فما نَقَصَ من كذا وكذا رِطلًا، فعَلَيَّ أن أَعطِيكَه، وما زادَ فهو لي، فهذا كلُّه وما أَشبَهَه من الأشياء أو ضارَعَه، من المُزابَنة التي لا تصلُح ولا تجوز، وكذلك أيضًا إذا قال الرجلُ للرجل له الخَبَطُ أو النَّوى أو الكُرْسُف أو الكَتّان أو القَضْبُ أو العُصْفُر: أَبتاعُ منك هذا الخَبَطُ بكذا وكذا صاعًا من خَبَطٍ يُخبَطُ مثلَ خَبَطِه، أو هذا نَوى بكذا وكذا صاعًا من نَوىً مثلِه، وفي العُصفُر والكُرسُف والكَتّانِ والقَضْبِ مثلَ ذلك، فهذا كلُّه يَرجِعُ إلى ما وَصَفْنا من المُزابَنة. 14- جامع بيع الثَّمر 1833- قال مالك: من اشترى ثَمرًا من نخل مُسمَّاة، أو حائطٍ مُسمًّى، أو لَبَنًا من غنَمٍ مُسمَّاة، إنَّه لا بأسَ بذلك إذا كان يُؤخَذُ عاجلًا يَشرَعُ المشتري في أَخذِه عند دَفعِه الثمن، وإنَّما مَثَلُ ذلك بمَنزلة راويةِ زيت يَبتاعُ منها رجلٌ بدينار أو بدينارَين، ويُعطِيه ذَهبَه ويشترطُ عليه أن يَكيلَ له منها، فهذا لا بأسَ به، فإن انشقَّت الرَّاويةُ فذهبَ زَيتُها، فليس للمُبتاع إلّا ذَهَبُه، ولا يكونُ بينَهما بيع. 1834- قال مالك: وأما كُلُّ شيءٍ كان حاضرًا يُشترى على وَجهِه، مثلُ اللَّبَن إذا حُلِب، والرُّطَبِ يُستَجنَى، فيَأخذُ المُبتاعُ يومًا بيَوم، فلا بأسَ به، فإن فَنِي قبلَ أن يَستوفي المشتري ما اشترى، رَدَّ عليه البائعُ من ذهبِه بحساب ما بقي له، أو يأخذُ منه المشتري سِلعةً بما بقي له، يتراضَيان عليها، ولا يُفارقُه حتى يأخذَها، فإن فارَقَه، فإنَّ ذلك مكروهٌ، لأنّه يَدخُلُه الدَّينُ بالدَّين، وقد نُهي عن الكالئ بالكالئ، فإن وقَعَ في بيعِهِما أَجَلٌ، فإنه مَكروه، ولا يَحِلُّ فيه تأخيرٌ ولا نَظِرَة، ولا يصلُح إلّا بصِفَةٍ معلومةٍ إلى أَجَلٍ مُسمّى، فيَضمنُ ذلك البائعُ للمبتاع، ولا يُسمَّى ذلك في حائطٍ بعَينِه، ولا في غنمٍ بأَعيانها. 1835- وسُئل مالك عن الرَّجل يشتري من الرَّجلِ الحائطَ فيه ألوانٌ من النَّخل، مِثلُ العَجْوةِ والكَبِيس والعَذْق، وغيرِ ذلك من ألوان التَّمر، فيَستَثنِي منها ثَمرَ النَّخلةِ أو النَّخَلاتِ يختارُها مِن نَخلِه؟ فقال مالك: ذلك لا يَصلُح، لأنه إذا صَنَعَ ذلك تَرَكَ ثَمرَ النخلةِ من العَجْوة، ومَكيلةُ ثَمرِها خمسةَ عشَرَ صاعًا، وأَخذَ مكانها ثَمرَ نَخلةٍ من الكَبِيس، ومَكيلةُ ثَمرِها عشَرةُ آصُع، فإنْ أَخذَ العجوةَ التي فيها خمسةَ عشرَ صاعًا، وترَكَ التي فيها عشَرةُ آصُعٍ من الكَبيس، فكأنّه اشتَرى العَجوةَ بالكَبِيس مُتفاضِلًا، وذلك مثلُ أن يقولَ الرجل للرجلِ بينَ يدَيه صُبَرٌ من التَّمر، قد صَبَّرَ العجوةَ، فجعلها خمسةَ عشرَ صاعًا، وجعلَ صُبرةَ الكَبيس عشرةَ آصُعٍ، وجعلَ صُبرةَ العَذْق اثنَي عشرَ صاعًا، فأَعطَى صاحبَ التَّمر دينارًا على أنه يختار، فيأخذُ أيَّ تلكَ الصُّبَر شاء. قال مالك: فهذا لا يَصلُح. 1836- قال: وسئل مالك عن الرجل يشتري الرُّطبَ من صاحب الحائط، فيُسْلِفُه الدينار، ماذا له إذا ذَهبَ رُطَبُ ذلك الحائط؟ قال مالك: يحاسِبُ صاحبَ الحائط، ثم يأخذُ منه ما بقي له من دينارِه، إن كان أَخذَ بثُلُثي دينارٍ رُطَبا، أَخذ ثُلُثَ الدينار الذي بقي له، وإن كان أخذ ثلاثةَ أرباع ديناره رُطبًا، أخذَ الرُّبع الذي بقي له، أو يتراضَيان بينَهما، فيأخذُ بما بقي له من دينارِه عند صاحبِ الحائط ما بدا له، إن أَحبَّ أن يأخذَ تَمرًا أو سِلْعةً سوى التمر، أَخذَها بما فَضَلَ له، فإن أَخذَ تمرًا أو سِلعةً أُخرى، فلا يُفارقُه حتى يَستوفي ذلك منه. 1837- قال مالك: وإنّما هذا بمَنزلةِ أن يَكري الرَّجلُ الرّجلَ راحلتَه بعَينِها، أو يُؤاجِرُ غلامَه الخيّاطَ أو النَّجّارَ أو العُمّالَ لغير ذلك من الأعمال، أو يَكري مَسكنَه، ويَستلِفَ إجارةَ ذلك الغلام، أو كراءَ ذلك المَسكَن، أو تلك الرَّاحلة، ثم يَحدُث في ذلك حدَثٌ بموتٍ أو غير ذلك، فيَرُدُّ ربُّ الراحلةِ أو العبدِ أو المسكنِ إلى الذي سَلَّفه ما بقي من كِراءِ الرّاحلة، أو إجارةِ العبدِ، أو كراءِ المَسكَن، يحاسِب صاحبَه بما استَوفَى من ذلك، إن كان استَوفى نصفَ حقِّه، ردَّ عليه النصفَ الباقي الذي له عندَه، وإن كان أقلَّ من ذلك أو أكثر، فبِحسابِ ذلك، يَردُّ إليه ما بقي له. 1838- قال مالك: ولا يَصلحُ التَّسليفُ في شيءٍ من هذا، يُسلَّفُ فيه بعَينِه، إلّا أن يَقبِضَ المُسلِّفُ ما سَلَّفَ فيه عند دفعِه الذهبَ إلى صاحبه، يَقبضُ العبدَ أو الراحلةَ أو المسكنَ، أو يَبدأ فيما اشتَرى من الرُّطب، فيأخذُ منه عندَ دفعِه الذَّهبَ إلى صاحبِه، لا يَصلُح أن يكون في شيءٍ من ذلك تأخيرٌ ولا أَجَل. 1839- قال مالك: وتفسيرُ ما كُرِه من ذلك، أن يقولَ الرجلُ للرجل: أُسلِّفُك في راحلتِك فلانةَ أَركبُها في الحجِّ، وبينَه وبين الحجِّ أَجَلٌ من الزّمان، أو يقولَ مثلَ ذلك في العبدِ أو المَسكَن، فإنّه إذا صَنَعَ ذلك، كان إنَّما يُسلِّفُه ذهبًا، على أنّه إن وَجَدَ تلك الراحلةَ صحيحةً لذلك الأجلِ الذي سمَّى له، فهي له بذلك الكِراء، وإن حدَثَ بها حدَثٌ من موتٍ أو غيره، رَدَّ عليه ذَهبَه، وكانت عليه على وجه السَّلَف عنده. 1840- قال مالك: وإنّما فَرَقَ بينَ ذلك: القَبضُ؛ مَن قبَضَ ما استأجَرَ أو استَكرَى، فقد خرَجَ من الغَرَر والسَّلَفِ الذي يُكرَه، وأَخذَ أَمرًا معلومًا، وإنّما مَثلُ ذلك أن يَشتَري الرجلُ العبدَ أو الوَليدةَ فيَقبِضَهما، ويَنقُدَ أَثمانَهما، فإن حدَثَ بهما حدَثٌ من عُهدةِ السَّنة، أَخذ ذهبه من صاحبه الذي ابتاع منه، فهذا لا بأس به، وبهذا مضت السُّنة في بيع الرَّقيق. 1841- قال مالك: ومن استأجر عبدًا بعَينِه، أو تكارى راحلةً بعَينِها إلى أَجَل، يَقبِضُ العبدَ أو الراحلةَ إلى ذلك الأجَل، فقد عَمِلَ بما لا يَصلُح، لا هو قَبَض ما استَكرَى أو استأجَر، ولا هو سلَّفَ في دَينٍ يكون ضامنًا على صاحبِه حتى يَستوفِيَه. 15- بيع الفاكهة 1842- قال مالك: الأمر المُجتمَع عليه عندنا: أنَّ من ابتاع شيئًا من الفاكهة من رَطْبها أو يابِسها، فإنّه لا يَبيعُه حتى يَستوفِيَه، ولا يُباع شيءٌ منها بعضُه ببعض، إلا يدًا بيَد، وما كان منها مما ييبَسُ فيَصيرُ فاكهةً يابسة تُدَّخَرُ وتُؤكَل، فلا يُباعُ بعضُه ببعضٍ إلّا يدًا بيَد، ومِثلًا بمِثْل، إذا كان مِن صِنفٍ واحد، فإن كان مِن صِنفَينِ مُختلِفَينِ فلا بأس بأن يُبتاع اثنانِ بواحدٍ يدًا بيَد، ولا يصلُحُ إلى أَجَل، وما كان منها ممَّا لا ييبَسُ ولا يُدَّخَر، وإنّما يُؤكَل رَطْبًا كهَيئةِ البِطِّيخ والقِثَّاء والخِربِزِ والجَزَرِ والأُتْرُجِّ والمَوز والرُّمّان، وما كان مِثلُه، وإن يَبِسَ لم يكن فاكهةً بعد ذلك، فليس هو مِثلُ ما يُدَّخَر ويكونُ فاكهةً، قال: فأُراهُ حَقيقًا أن يُؤخَذَ منه من صنفٍ واحدٍ اثنانِ بواحدٍ يدًا بيَد، فإذا لم يَدخُل فيه شيءٌ من الأجَل، فإنّه لا بأسَ به.

الحكم المسجل: صحيح

الدلالات: بيع المزابنة - أسباب النهي المتعلقة بالربا • بيع المحاقلة - أسباب النهي المتعلقة بالربا • بيع المحاقلة - البيوع الربوية

معرّف السجل في المكتبة: 166531
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.