Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
العودة للمكتبة

اختر «حفظ بصيغة PDF» من نافذة الطباعة، أو اختر الطابعة. يمكنك إخفاء ترويسة المتصفح وتذييله من إعدادات الطباعة.

مكتبة الحديث

مختارات من مكتبة الحديث

تقرير يضم 1 حديثًا من المحتوى المنشور. الشواهد المميزة مرتبطة بالدلالة المختارة أو بالتصنيفات المنشورة عند عدم اختيار دلالة. الأحكام من السجلات الأصلية.

1. مسند أحمد — رقم الحديث: 2609 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2609

حدثني سليمان بن داود أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله عن ابن عباس

أنه قال: ما نَصرَ اللهُ، تباركَ وتعالى، في مَوطنٍ، كما نَصرَ يومَ أُحد. قال: فأَنكَرْنا ذلك، فقال ابنُ عبّاس: بَيني وبينَ مَن أَنكَرَ ذلك كتابُ الله، تباركَ وتعالى، إنَّ اللهَ، عزّ وجلّ، يقولُ في يومِ أُحد: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: 152] - يقولُ ابنُ عبّاس: والحَسُّ: القَتل – ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُم﴾ - إلى قولِه - ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِين﴾ [آل عمران: 152]، وإنَّما عنَى بهذا الرُّماةَ، وذلك أنَّ النّبيَّ ﷺ أَقامَهم في مَوضِع، ثم قال: «احمُوا ظُهورَنا، فإن رَأيتُمونا نُقتَل، فلا تَنصُرونا، وإن رَأيتُمونا قد غَنِمنَا فلا تَشرَكُونا» فلمّا غَنِمَ النّبيُّ ﷺ، وأَباحُوا عسكَرَ المُشرِكين، أَكَبَّ الرُّماةُ جميعًا، فدخَلوا في العَسكَر يَنهَبون، وقد التَقَتْ صُفوفُ أَصحابِ رسولِ الله ﷺ، فهُمْ هكذا - وشبَّكَ بينَ أَصابع يدَيه - والتَبَسوا، فلمّا أَخَلَّ الرُّماةُ تلك الخَلّةَ التي كانوا فيها، دخلَتِ الخَيلُ مِن ذلك المَوضِع على أَصحابِ النّبيِّ ﷺ، فضَرَبَ بعضُهم بعضًا، والتَبَسوا، وقُتِل مِن المُسلمينَ ناسٌ كَثير، وقد كانَ لِرسولِ الله ﷺ وأَصحابِه أَوّلُ النّهارِ، حتى قُتِلَ مِن أصحابِ لواءِ المُشرِكينَ سبعةٌ، أو تسعة، وجالَ المُسلِمونَ جولةً نحوَ الجَبَل، ولم يَبلُغوا حيثُ يقول الناسُ الغارَ، إنّما كانوا تحتَ المِهرَاس، وصاحَ الشّيطانُ: قُتِلَ محمد، فلم يُشَكَّ فيه أنّه حقٌّ، فما زِلنا كذلك ما نَشكُّ أنّه قد قُتِل، حتى طلَعَ رسولُ الله ﷺ بينَ السَّعْدَين نَعرفُه بتكفُّئِه إذا مشَى، قال: ففَرِحْنا حتى كأنّه لم يُصِبْنا ما أَصابَنا، قال: فرَقِي نحوَنا، وهو يقول: «اشتَدَّ غضَبُ اللهِ على قومٍ دَمَّوا وجهَ رسولِه» قال: ويقولُ مرّةً أُخرى: «اللّهم إنّه ليس لهم أن يَعلُونا» حتى انتَهى إلينا. فمَكثَ ساعةً، فإذا أَبو سُفيانَ يَصيحُ في أَسفلِ الجَبَل: اعْلُ هُبَل - مرَّتَين، يعني آلهتَه - أينَ ابنُ أَبي كَبْشة؟ أين ابنُ أَبي قُحافة؟ أين ابنُ الخطّاب؟ فقال عمرُ: يا رسولَ الله، ألا أُجيبُه؟ قال: «بلى» فلمّا قال: اعْلُ هُبَل، قال عمر: اللهُ أَعلَى وأَجَلّ. قال: فقال أَبو سفيان: يا ابنَ الخطّاب، إنّه قد انعَمَتْ عينُها، فعادِ عنها، أو فعالِ عنها، فقال: أين ابنُ أَبي كبْشَة؟ أين ابنُ أبي قُحافة؟ أين ابنُ الخطّاب؟ فقال عمر: هذا رسولُ الله ﷺ، وهذا أَبو بكر، وها أَنا ذا عمر. قال: فقال أبو سفيان: يومٌ بيَومِ بَدْر، الأَيامُ دُوَل، وإنَّ الحربَ سِجَال. قال: فقالَ عمر: لا سَواءً، قتلانا في الجنّة، وقتلاكُم في النّار. قال: إنّكُم لتَزعُمونَ ذلك، لقد خِبْنا إذَنْ وخَسِرْنا. ثم قالَ أَبو سفيان: أمَا إنّكم سوفَ تَجدونَ في قتلاكُم مَثْلَى، ولم يكن ذاك عن رأي سَرَاتِنا. قال: ثم أَدرَكَتْه حمِيّة الجاهليّة، قال: فقال: أمَا إنّه قد كان ذاك، ولم نَكرَهْه.

الحكم المسجل: إسناده حسن

الحكم الثاني المسجل: إسناده حسن

الدلالات: ما كان من أمر الرماة - غزوة أحد • هزيمة المشركين بداية المعركة - غزوة أحد • إصابة النبي صلى الله عليه وسلم بجروح متعددة - غزوة أحد • شماتة أبي سفيان ورد عمر بن الخطاب - غزوة أحد

معرّف السجل في المكتبة: 164258
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.