1. موطأ مالك — رقم الحديث: 1965 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1345 — ج: 2 — ص: 204
وحدثني مالك عن زيد بن أسلم
أنّه قال: كان الرِّبا في الجاهليَّة أن يكونَ للرَّجلِ على الرَّجلِ الحقُّ إلى أَجَل، فإذا حَلَّ الأَجَلُ قال: أَتقضِي أَم تُربي؟ فإن قضَى أَخَذ، وإلّا زادَه في حقِّه، وأخَّر عنه في الأجَل. 1966- قال مالك: والأمرُ المَكروهُ الذي لا اختِلافَ فيه عندنا: أن يكونَ للرَّجلِ على الرَّجلِ الدَّينُ إلى أَجَل، فيَضعَ عنه الطالبُ، ويُعجِّلَه المطلوبُ، وذلك عندَنا بمنزلةِ الذي يؤخِّرُ دَينَه بعدَ مَحِلِّه عن غَريمِه، ويَزيدُه الغَريمُ في حقِّه، قال: فهذا الرِّبا بعَينِه لا شكَّ فيه. 1967- قال مالكٌ في الرَّجلِ يكون له على الرَّجلِ مئةُ دينار إلى أجَل، فإذا حَلَّتْ قال له الذي عليه الدَّين: بِعني سِلعةً يكون ثمنُها مئةَ دينارٍ نقدًا، بمئةٍ وخمسينَ إلى أَجَل، قال مالك: هذا بيعٌ لا يصلُحُ، ولم يزَلْ أَهلُ العِلم يَنهَونَ عنه. قال مالك: وإنَّما كُرِه ذلك، لأنه إنّما يُعطيهِ ثمنَ ما باعَه بعَينِه، ويؤخِّرُ عنه المِئةَ الأُولى إلى الأَجَل الذي ذكر له آخرَ مرَّة، ويَزدادُ عليه خمسينَ دينارًا في تأخيرِه عنه، فهذا مكروهٌ لا يصلُح، وهو أيضًا يشبه حديثَ زيد بن أسلَمَ في بيع أهلِ الجاهليّة، إنّهم كانوا إذا حلَّت دُيونُهم قالوا للذي عليه الدَّين: إمّا أن تقضِي وإمّا أن تُربي، فإن قضَى أَخذوا، وإلّا زادُوهم في حُقوقِهم، وزادُوهم في الأجَل.
الحكم المسجل: صحيح
الدلالات: ربا القرض - ربا الفضل • ربا النسيئة - أنواع الربا
معرّف السجل في المكتبة: 160569