1. مسند أحمد — رقم الحديث: 2819 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2819 — ج: 1 — ص: 309
حدثنا محمد بن جعفر و روح ملاحظة المعنى قالا:حدثنا عوف عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لمّا كان ليلةُ أُسريَ بي، وأَصبحتُ بمكة، فظِعْتُ بأَمري، وعرفتُ أنَّ الناس مُكَذِّبيَّ»، فقَعَد معتزلًا حَزينًا، قال: فمرَّ عدوُّ الله أبو جهل، فجاء حتَّى جلسَ إليه، فقال له كالمُستهزِئ: هل كانَ من شَيءٍ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : «نعم» قال: ما هو؟ قال: «إنّه أُسري بي اللَّيلةَ» قال: إلى أين؟ قال: «إلى بيتِ المقدس» قال: ثم أَصبَحتَ بين ظَهرَانينا؟! قال: «نعم» قال: فلم يُرِه أنّه يُكذِّبه، مخافةَ أن يَجْحدَه الحديثَ إذا دعا قومَه إليه، قال: أَرأيتَ إن دَعوتُ قومَكَ تحدِّثُهم ما حدَّثتَني؟ فقال رسولُ الله ﷺ : «نعم» فقال: هيّا معشرَ بني كعبِ بن لؤي، قال: فانتَفَضتْ إليه المجالسُ، وجاؤوا حتَّى جلَسُوا إليهما، قال: حدِّثْ قومَك بما حدَّثتَني، فقال رسولُ الله ﷺ : «إني أُسريَ بي اللّيلةَ» قالوا: إلى أين؟ قلتُ: «إلى بيت المقدِس» قالوا: ثم أَصبحتَ بين ظَهرَانينا؟! قال: «نعم» قال: فمِن بين مُصَفِّق، ومِن بين واضِعٍ يدَه على رأسِه، متعجِّبًا للكذِب زَعَم!! قالوا: وهل تَستطيعُ أن تَنعَتَ لنا المسجد؟ وفي القومِ مَن سافرَ إلى ذلك البلد، ورأى المسجدَ، فقال رسولُ الله ﷺ : «فذَهبتُ أَنعَتُ، فما زِلتُ أَنعَتُ حتَّى التَبسَ عليَّ بعضُ النَّعْت»، قال: «فجيءَ المسجدُ وأنا أَنظرُ، حتَّى وُضِعَ دونَ دار عِقال - أو عَقيل - فنَعتُّه، وأنا أَنظرُ إليه» قال: «وكان مع هذا نعتٌ لَم أَحفَظْه» قال: «فقالَ القوم: أمَّا النَّعتُ فواللهِ لقد أَصاب».
الحكم المسجل: صحيح
الدلالات: صبره ﷺ على الدعوة إلى الله والأذى في سبيلها - صبر النبي ﷺ ورضاه • معرفته ﷺ بوصف المسجد الأقصى وهو مقيم في مكة - المعارف والعلوم الغيبية • استعانته ﷺ بالله ولجوؤه إليه - يقينه ﷺ بالله عز وجل وتوكله عليه وثقته به
معرّف السجل في المكتبة: 154210