1. السنن الكبرى للبيهقي — رقم الحديث: 18310 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 18042 — ج: 9 — ص: 114
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن شيخ من بنى قريظة
أنه قال: هل تَدرى عمّ كانَ إسلامُ ثَعلبَةَ وأَسِيد ابنَى سَعيَةَ وأَسَد بن عُبيد، نفَرٍ من هَدَل، لم يكونوا من بَني قُريظةَ ولا نَضِير، كانوا فوقَ ذلك؟ فقلتُ: لا. قال: فإنّه قَدِمَ علينا رجلٌ من الشَّام من يهود يقالُ له: ابن الهَيِّبان، فأَقامَ عندَنا، واللهِ ما رأَينا رجلًا قطُّ لا يُصلِّي الخَمسَ خيرًا منه، فقَدِمَ علينا قبلَ مَبعَثِ رسولِ الله ﷺ بسِنِين، فكُنّا إذا أَقحَطْنا وقلَّ علينا المَطَرُ نقولُ له: يا ابن الهَيِّبان، اخرُجْ فاستَسْقِ لنا. فيقول: لا واللهِ، حتى تُقدِّمُوا أَمامَ مَخرَجِكُم صدَقَة. فنقولُ: كم نُقدِّم؟ فيقول: صاعًا من تَمرٍ أو مُدَّينِ مِن شَعِير. ثم يَخرُجُ إلى ظاهِرةِ حَرَّتِنا ونحنُ معَه فيَستَسقِي، فواللهِ ما يقومُ مِن مَجلِسِه حتى تَمُرَّ الشِّعاب، قد فعَلَ ذلك غيرَ مرّةٍ ولا مرَّتَين ولا ثلاثَةٍ. فحَضَرَتْه الوفاةُ فاجتَمعْنا إليه، فقال: يا معشَرَ يهود، ما ترَونَه أَخرَجَني من أَرضِ الخَمْر والخَمِيرِ إلى أَرضِ البُؤسِ والجُوع؟ فقُلنا: أَنتَ أَعلَم. فقال: إنّه إنَّما أَخرَجَني أَتوقّعُ خُروجَ نبيٍّ قد أَظَلَّ زَمانُه، هذه البِلادُ مُهاجَرَهُ، فأتَّبِعُه، فلا تُسبَقَنَّ إليه إذا خرَجَ يا معشَرَ يهود، فإنّه يَسفِكُ الدِّماءَ ويَسبي الذَّرارِيَّ والنِّساءَ ممَّن خالَفَه، فلا يَمنعْكُم ذلك منه. ثم ماتَ، فلمّا كانت تلك اللَّيلةُ التي افتُتِحتْ فيها قُريظةُ، قال أُولئكَ الفِتْية الثلاثة، وكانوا شَبابًا أَحداثًا: يا معشَرَ يهود، واللهِ إنّه لَلرَجُل الذي كان ذَكَرَ لكُم ابنُ الهَيِّبان. قالوا: ما هو. قالوا: بلَى واللهِ إنّه لَهُو يا معشَرَ يَهود، إنّه واللهِ لَهُو لِصِفَتِه. ثم نَزَلُوا فأَسلَمُوا وخَلَّوا أَموالَهم وأَولادَهم وأَهاليهِم. قال: وكانت أَموالُهم في الحِصْنِ مع المُشرِكِينَ، فلمَّا فُتِحَ رُدَّ ذلك عليهِم.
الحكم المسجل: إسناده ضعيف
الدلالات: اليهود يبشرون به ﷺ - التبشير بنبوته ﷺ
معرّف السجل في المكتبة: 152306