1. صحيح البخاري — باب ما جاء في المتأوّلين-استتابة المرتدّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6939 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6939
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن حصين عن فلان
قال: تَنازَعَ أبو عبدِ الرَّحمنِ وحِبّانُ بنُ عَطِيَّةَ، فقال أبو عبدِ الرَّحمنِ لِحِبّانَ: لقد عَلِمْتُ الَّذي جَرَّأ صاحبَكَ على الدِّماءِ ــ يعني: عليّاً ــ قال: ما هو لا أبا لَكَ؟ قال: شيءٌ سمعتُه يقولُه، قال: ما هو؟ قال: بَعَثَني رسولُ الله ﷺ والزُّبَيرَ وأبا مَرْثَدٍ، وكلُّنا فارسٌ، قال: «انطَلِقُوا حتَّى تَأْتُوا رَوْضةَ حاج ــ قال أبو سَلَمةَ: هكذا قال أبو عَوَانةَ: حاج ــ فإنَّ فيها امرأةً معها صَحِيفةٌ من حاطبِ بنِ أبي بَلْتَعةَ إلى المشركِينَ، فائْتُوني بها» فانطَلَقْنا على أفراسنا حتَّى أدرَكْناها حيثُ قال لنا رسولُ الله ﷺ، تَسِيرُ على بَعِيرٍ لها، وكان كَتَبَ إلى أهلِ مكَّةَ بمَسِيرِ رسولِ الله ﷺ، إليهم، فقلنا: أينَ الكتابُ الَّذي مَعَكِ؟ قالت: ما معي كِتابٌ، فأ نَخْنا بها بَعِيرَها، فابتَغَينا في رَحْلِها فما وجَدْنا شيئاً، فقال صاحبي: ما نَرَى معها كِتاباً، قال: فقلتُ: لقد عَلِمْنا ما كَذَبَ رسولُ الله ﷺ، ثمَّ حَلَفَ عليٌّ: والَّذي يُحلَفُ به لَتُخْرِجِنَّ الكتابَ، أو لأُجَرِّدَنَّكِ، فأهوَتْ إلى حُجْزَتِها ــ وهي مُحتَجِزةٌ بكِساءٍ ــ فأخرَجَتِ الصَّحِيفةَ، فأتَوْا بها رسولَ الله ﷺ، فقال عمرُ: يا رسولَ الله، قد خانَ اللهَ ورسولَه والمؤمنينَ، دَعْني فأضْرِبَ عُنُقَه، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا حاطبُ، ما حَمَلكَ على ما صَنَعْتَ؟» قال: يا رسولَ الله، ما لي أنْ لا أكونَ مُؤْمِناً بالله ورسولِه؟ ولكنّي أرَدْتُ أنْ يكونَ لي عندَ القومِ يَدٌ يُدْفَعُ بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابكَ أحدٌ إلا له هُنالكَ من قومِه مَن يَدْفَعُ اللهُ به عن أهلِه وماله، قال: «صَدَقَ، لا تقولُوا له إلَّا خيراً» قال فعادَ عمرُ فقال: يا رسولَ اللهُ، قد خانَ اللهَ ورسولَه والمؤمنينَ، دَعْني فلأضْرِبْ عُنُقَه، قال: «أوَليس من أهلِ بَدْرٍ؟ وما يُدرِيكَ لعلَّ اللهَ اطَّلَعَ عليهم، فقال: اعمَلُوا ما شِئْتُم فقد أوجَبْتُ لَكُم الجنَّةَ» فاغْرَوْرَقَتْ عَيناه فقال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ.
الحكم المسجل: صحيح
الدلالات: الجهاد العسكري (القتال) - أنواع الجهاد وميادينه
معرّف السجل في المكتبة: 145671