1. سنن النسائي — باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع-كتاب الأيمان والنذور-سنن النسائي — رقم الحديث: 3927 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3927
أخبرنا الحسين بن محمد قال:حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال:حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد عن الوليد بن أبي الوليد عن عروة بن الزبير قال:قال زيد بن ثابت
يَغفرُ اللهُ لرافِع بنِ خَدِيج، أنا واللهِ أَعلمُ بالحديث منه، إنّما كانا رجُلَين اقتَتلا، فقال رسولُ الله ﷺ: «إن كان هذا شأنُكم فلا تُكرُوا المَزارع» فسَمِع قولَه «لا تُكرُوا المَزارع». قال أبو عبدِ الرحمن: كتابة مُزارعةٍ على أنَّ البَذْرَ والنَّفقةَ على صاحب الأرض، وللمُزارع ربعُ ما يُخرِج اللهُ عزَّ وجلّ، منها: هذا كتابٌ كتَبه فلانُ بنُ فلان بنِ فلان، في صحَّةٍ منه، وجوازِ أَمرٍ لفلانِ بن فلان، إنّك دفعتَ إلَيّ جميعَ أَرضِكَ التي بمَوضعِ كذا في مدينةِ كذا، مُزارعةً، وهي الأرضُ التي تُعرَف بكذا، وتَجمعُها حدودٌ أربعةٌ، يُحيط بها كلِّها، وأَحدُ تلك الحُدود بأَسرِهِ لَزِيقُ كذا، والثاني والثالث، والرابع، دفعتَ إلَيَّ جميعَ أَرضكَ هذه المَحدودةَ في هذا الكتاب، بحُدودِها المُحيطةِ بها، وجميعِ حُقوقِها وشِرْبِها وأَنهارِها وسَواقِيها، أَرضًا بيضاءَ فارغةً، لا شيءَ فيها من غرسٍ ولا زرع، سَنةً تامّةً، أوَّلها مَستهَلَّ شَهر كذا، مِن سَنةِ كذا، وآخرُها انسلاخَ شهرِ كذا من سَنة كذا، على أن أَزرعَ جميعَ هذه الأرضِ المَحدودةِ في هذا الكتاب، المَوصوفِ مَوضعُها فيه، هذه السَّنةَ المُؤقّتة فيها، من أوَّلها إلى آخرِها، كلَّ ما أَردتُ وبدا لي أن أَزرعَ منها، من حِنطةٍ، وشَعيرٍ، وسَماسِم، وأُرْزٍ، وأَقطانٍ، ورِطابِ، وباقِلّا، وحِمَّص، ولُوبيا، وعدَسٍ، ومَقاثِي، ومَباطِيخَ، وجزَرٍ، وشَلْجَمٍ، وفِجْلٍ، وبصَلٍ، وثُومٍ، وبُقولٍ، ورَياحينَ، وغيرِ ذلك مِن جميع الغَلّات، شتاءً وصَيفًا، ببُزورِك وبَذْرِكَ، وجميعُه عليك دُوني، على أن أَتولَّى ذلك بيَدِي، وبمَن أَردتُ من أَعواني وأُجَرائي وبَقَري وأَدواتي، والي زراعةِ ذلك وعِمارتِه، والعملِ بما فيه نَماؤه ومصلحتُه وكِرابُ أَرضِه وتَنقيةُ حَشِيشِها، وسَقْيِ ما يُحتاج إلى سَقيِه ممّا زُرع، وتَسميدِ ما يُحتاج إلى تَسميدِه، وحَفْرِ سَواقِيه وأَنهارِه، واجتناءِ ما يُجتَنى منه، والقيامِ بحَصادِ ما يُحصَدُ منه، وجَمْعِه، ودِياسةِ ما يُداسُ منه، وتذريتِه، بنَفقتكِ على ذلك كلِّه دُوني، وأَعملُ فيه كلِّه بيَدي وأَعواني دُونك، على أنَّ لك من جميع ما يُخرِجُ الله عزّ وجلّ، من ذلك كلِّه، في هذه المُدّةِ الموصُوفةِ في هذا الكتاب، مِن أَوَّلها إلى آخِرها، فلك ثلاثةُ أَرباعِه، بحظِّ أَرضك وشِرْبك وبِذْرِك ونفَقاتِك، وليَ الرُّبع الباقي مِن جميعِ ذلك بزِراعَتي وعمَلِي وقيامي على ذلك بيَدي وأَعواني، ودفعتَ إليَّ جميعَ أَرضِك هذه المحدودةَ في هذا الكتاب، بجَميع حقُوقها ومَرافِقِها، وقبضتُ ذلك كلَّه منك يومَ كذا، من شهر كذا، من سَنة كذا، فصار جميعُ ذلك في يدي لك، لا ملكَ لي في شيءٍ منه، ولا دعوى ولا طَلِبَة، إلّا هذه المُزارعةَ الموصُوفةَ في هذا الكتاب، في هذه السَّنةِ المُسمّاةِ فيه، فإذا انقَضَتْ فذلك كلُّه مَردودٌ إليك، وإلى يدِكَ، ولك أن تُخرِجَني بعد انقضائِها منها، وتُخرِجَها من يدِي ويدِ كلِّ مَن صارت له فيها يدٌ بسبَبي. أَقرَّ فلانٌ وفلانٌ، وكُتب هذا الكتاب نُسختين.
الحكم المسجل: إسناده حسن
الحكم الثاني المسجل: إسناده حسن
الدلالات: الوثائق المكتوبة • الكتابة التوثيقية بين الطرفين - الوثائق المكتوبة • صفة عقد المزارعة - المزارعة • شروط المزارعة - المزارعة
معرّف السجل في المكتبة: 126218