1. صحيح البخاري — باب علامات النبوّة في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3571 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3571
حدثنا أبو الوليد حدثنا سَلْم بن زَرير سمعت أبا رجاء قال:حدثنا عِمران بن حُصين
أنَّهم كانوا مع النبيِّ ﷺ في مَسِيرٍ، فأدلَجُوا ليلتَهم، حتَّى إذا كانَ وجهُ الصُّبحِ عَرَّسُوا، فغَلَبَتْهم أعيُنُهم حتَّى ارتَفَعَتِ الشمسُ، فكان أوَّلَ مَنِ استَيقَظَ من مَنامِه أبو بكرٍ، وكان لا يُوقَظُ رسولُ الله ﷺ من مَنامِه حتَّى يَستَيقِظَ، فاستَيقَظَ عمرُ فقَعَدَ أبو بكرٍ عندَ رأسِه، فجَعَلَ يُكَبِّرُ ويَرْفَعُ صوتَه حتَّى استَيقَظَ النبيُّ ﷺ، فنَزَلَ وصَلَّى بنا الغَدَاةَ، فاعتَزَلَ رجلٌ منَ القومِ لم يُصلِّ مَعَنا، فلمّا انصَرَفَ قال: «يا فلانُ، ما يَمْنَعُكَ أنْ تُصَلِّيَ مَعَنا؟» قال: أصابَتْني جَنابةٌ، فأمَرَه أنْ يَتَيمَّمَ بالصَّعِيدِ، ثمَّ صَلَّى، وجَعَلَني رسولُ الله ﷺ في رَكُوبٍ بينَ يَدَيه، وقد عَطِشْنا عَطَشاً شديداً، فبينَما نحنُ نَسِيرُ إذا نحنُ بامرأةٍ سادِلةٍ رِجلَيها بينَ مَزادَتَينِ، فقلنا لها: أينَ الماءُ؟ فقالت: إنَّه لا ماءَ. فقلنا: كم بينَ أهلِكِ وبينَ الماءِ؟ قالت: يومٌ وليلةٌ. فقلنا: انطَلِقي إلى رسولِ الله ﷺ، قالت: وما رسولُ الله؟ فلم نُمَلِّكْها من أمرِها حتَّى استَقبَلْنا بها النبيَّ ﷺ، فحَدَّثَتْه بمِثلِ الَّذي حدَّثَتنا، غيرَ أنَّها حَدَّثَتْه أنَّها مُؤْتِمَةٌ، فأمَرَ بمَزادَتَيها فمَسَحَ في العَزْلاوَينِ، فشَرِبنا عِطاشاً أربعينَ رجلاً حتَّى رَوِينا، فمَلأْنا كلَّ قِرْبةٍ مَعَنا وإدَاوَةٍ، غيرَ أنَّه لم نَسْقِ بَعِيراً، وهي تَكادُ تَنِضُّ منَ المِلْءِ. ثمَّ قال: «هاتوا ما عندَكُم». فجُمِعَ لها منَ الكِسَرِ والتمرِ، حتَّى أتَتْ أهلَها، قالت: لَقِيتُ أسحَرَ النّاس، أو هو نبيٌّ كما زَعَمُوا. فهَدَى اللهُ ذاكَ الصِّرْمَ بتلكَ المرأةِ، فأسلَمَتْ وأسلَمُوا.
الحكم المسجل: صحيح
الدلالات: تسمية صلاة الفجر بصلاة الصبح أو الغداة - صلاة الفجر
معرّف السجل في المكتبة: 119381