Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
العودة للمكتبة

اختر «حفظ بصيغة PDF» من نافذة الطباعة، أو اختر الطابعة. يمكنك إخفاء ترويسة المتصفح وتذييله من إعدادات الطباعة.

مكتبة الحديث

مختارات من مكتبة الحديث

تقرير يضم 1 حديثًا من المحتوى المنشور. الشواهد المميزة مرتبطة بالدلالة المختارة أو بالتصنيفات المنشورة عند عدم اختيار دلالة. الأحكام من السجلات الأصلية.

1. مسند أحمد — رقم الحديث: 15655 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 15655 — ج: 3 — ص: 441

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق بن عيسى قال:حدثني يحيى بن سليمان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد

قال: لقيتُ التَّنُوخيَّ رسولَ هِرَقْل إلى رسول الله ﷺ بحمص، وكان جارًا لي، شيخًا كبيرًا قد بلغ الفَنَد أَو قَرُب، فقلت: ألا تُخبِرني عن رسالةِ هِرَقل إلى النبيِّ ﷺ، ورسالةِ رسول الله ﷺ إلى هِرَقْل؟ فقال: بلى، قَدِمَ رسولُ الله ﷺ تبوك، فبعث دِحْيةَ الكَلبيَّ إلى هِرَقْل، فلما أن جاءه كتابُ رسول الله ﷺ دعا قِسِّيسي الروم وبطارقتها، ثم أغلق عليه وعليهم بابًا، فقال: قد نزل هذا الرجلُ حيثُ رأَيتُم، وقد أَرسل إليَّ يدعوني إلى ثلاثِ خِصال: يدعوني إلى أَن أَتَّبعه على دينه، أو على أن نُعطيَه مالَنا على أرضنا، والأرضُ أرضُنا، أو نُلقيَ إليه الحَرْبَ، والله لقد عرفتم فيما تقرؤون من الكتب ليأخُذَنَّ ما تحت قَدَميَّ، فهل نَتَّبِعُه على دينِه، أو نُعطيه مالنا على أرضنا؟ فنَخَروا نخرةَ رجلٍ واحدٍ، حتى خرَجوا من برَانِسِهم، وقالوا: تدعونا إلى أن نَدَعَ النصرانيَّة، أو نكونَ عبيدًا لأعرابيٍّ جاءَ من الحجاز؟! فلما ظنَّ أنهم إنْ خرَجوا مِن عنده أفسَدوا عليه الروم، رَفَّأَهم ولم يَكَدْ، وقال: إنما قلتُ ذلك لكم لأَعلَمَ صلابَتَكُم على أَمرِكم، ثم دعا رجلًا من عَرَب تُجِيب، كان على نصارى العرب، فقال: ادع لي رجلًا حافظًا للحديثِ، عربيَّ اللِّسان، أَبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابِه، فجاء بي فدفع إليَّ هِرَقْلُ كتابًا، فقال: اذهب بكتابي إلى هذا الرَّجل، فما ضَيَّعتَ مِن حديثه فاحفظ لي منه ثلاثَ خِصالٍ: انظر هل يذكرُ صحيفتَه التي كتب إليَّ بشيءٍ، وانظر إذا قرأ كتابي فهل يذكرُ اللَّيل، وانظر في ظَهرِه، هل به شيء يُريبك؟ فانطلقت بكتابه حتى جئتُ تَبُوكَ، فإذا هو جالس بين ظَهرانَي أَصحابِه، مُحْتَبِيًا على الماء، فقلت: أين صاحبُكم؟ قيل: ها هو ذا، فأقبلتُ أَمشي حتى جلستُ بين يدَيه، فناولتُه كتابي، فوضَعَه في حَجْرِه، ثم قال: «ممَّن أنت؟» فقلت: أنا أحَدُ تَنُوخ، قال: «هل لك في الإسلامِ الحَنِيفِيَّةِ، ملَّةِ أبِيكَ إبراهيمَ؟» قلت: إنِّي رسولُ قومٍ، وعلى دينِ قومٍ، لا أَرجع عنه حتَّى أَرجعَ إِليهم، فضَحِك وقال: «﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ الله يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: 56]، يا أَخا تَنُوخ، إنِّي كتبتُ بكتابٍ إلى كسرى فمزَّقَه، واللهُ مُمَزِّقُه ومُمَزِّقُ ملكِه، وكتبتُ إلى النَّجاشيِّ بصحيفةٍ فخَرَّقَها، والله مُخَرِّقُه ومُخَرِّقُ مُلكِه، وكتبتُ إلى صاحِبِك بصَحيفةٍ فأمْسَكَها، فلن يزالَ الناسُ يجِدون منه بأسًا ما دام في العَيشِ خيرٌ»، قلت: هذه إحدى الثلاثةِ التي أَوصاني بها صاحبي، وأخذتُ سهمًا من جَعْبتي فكتبتُها في جلدِ سَيفي، ثم إنّه ناول الصّحيفةَ رجلًا عن يَساره، قلت: مَن صاحبُ كتابِكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية، فإذا في كتاب صاحبِي: تَدعُوني إلى جنَّةٍ عرضُها السَّمواتُ والأرضُ أُعِدَّت للمُتَّقين، فأين النار؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: «سُبحانَ الله، أَينَ اللَّيلُ إذا جاءَ النَّهار؟» قال: فأخذتُ سهمًا من جَعْبتي فكتبتُه في جِلدِ سَيفي، فلمّا أن فَرَغَ مِن قراءةِ كتابي، قال: «إنَّ لك حقًّا، وإنَّك رسولٌ، فلو وجدتُ عندنا جائزةً جوَّزناكَ بها، إنَّا سَفْرٌ مُرمِلُون» قال: فناداهُ رجلٌ من طائفةِ الناس، قال: أنا أُجَوِّزُه، ففَتَحَ رَحلَه، فإذا هو يأتي بحُلَّةٍ صَفُّوريَّة، فوَضَعها في حَجْرِي، قلت: مَن صاحبُ الجائزة؟ قيل لي: عثمان. ثم قالَ رسولُ الله ﷺ: «أَيُّكم يُنزِل هذا الرّجل؟» فقال فتىً من الأنصار: أنا، فقام الأنصاريُّ وقمتُ معه، حتى إذا خرَجتُ من طائفةِ المجلِس، ناداني رسولُ الله ﷺ وقال: «تَعَال يا أَخا تَنُوخ» فأقبلتُ أَهوي إليه، حتى كنتُ قائمًا في مجلسِي الذي كنتُ بين يدَيه، فحَلَّ حَبْوَتَه عن ظَهرِه، وقال: «ههُنا امضِ لما أُمرتَ له» فجُلْتُ في ظَهرِه، فإذا أنا بخاتَمٍ في مَوضعِ غُضُون الكَتفِ مثل الحَجْمَةِ الضَّخمةِ.

الحكم المسجل: إسناده ضعيف

الدلالات: دعوته ﷺ الملوك إلى الإسلام - أمرُ النبيِّ ﷺ بالمعروفِ ونهيُه عن المُنكر

معرّف السجل في المكتبة: 105355
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.